الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

115

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ فائدة - 2 ] : في كيفية التحقق بالإيمان الكامل يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « لا يتخلص العبد المسلم من الشركين الخفي والجلي ، ويتحقق له الإيمان الكامل باطناً وظاهراً في المقام العلي : إلا بذوق معاني التجليات الإلهية ، بالأسماء المتوجهة على إيجاد الصور الكونية الحسية والعقلية ، فيكشف عن الواحد الأحد » « 1 » . [ فائدة - 3 ] : في كيفية معرفة كمال الإيمان ونقصه يقول الشيخ علي المرصفي : « من ادعى كمال الإيمان بما وعده اللَّه عليه ، فليمتحن نفسه فيما وعده اللَّه به من مضاعفة الصدقة مثلًا إلى سبعين ضعفاً وأكثر ، فإن وجدها لا تتوقف في إعطاء أحد من المحتاجين شيئاً ولو أنفقت جميع ما بيدها ، فليعلم أن إيمانه بذلك كامل فيجب عليه الشكر لله عز وجلّ . وإن توقفت عن العطاء مع وجود قوت يومها وليلتها ، فليعلم أنه ناقص الإيمان بما وعده اللَّه تعالى » « 2 » . [ من وصايا الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « اجعل الإيمان لقلبك بما أعطاك من معرفة اللَّه بمنزلة البصر لحسك بما أعطاك من معرفة ما تقتضيه حقيقته ، واحذر أن تصرف نظرك الفكري فيما أعطاكه الإيمان فتحرم عين اليقين ، فإن اللَّه أوسع من أن يقيده عقل عن إيمان أو إيمان عن عقل وإن كان نور الإيمان يشهد العقل من حيث ما أعطاه فكره بصحة ما أعطاه من السلوب ، ولا يشهد نور العقل من حيث فكره بصحة ما أعطاه نور الإيمان والكشف ، لكن نور العقل به يكون القبول الخارج عن الفكر يشهد بصحة ما أعطاه الكشف والإيمان » « 3 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - ديوان الحقائق ومجموع الرقائق - ص 6 . ( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر - ج 2 ص 111 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الوصايا - ص 1 - 2 .